Make your own free website on Tripod.com

وجه الصباح علـــــــــــــي ليل مظلم

وربيع أيامي علــــــــــــــــــــي محرم 

والليل يشهد لـــــــــــــــي بأني ساهر

إن طاب للناس الرقــــــــــــاد فهوم

بي قرحة لـــــــــــــــــــــو أنها بيلملم

نسفت جوانبه وســــــــــــــــاخ يلملم

قلقا تقلبني الهمــــــــــــــوم بمضجعي

ويغور فكري في الزمــــــــــان ويتهم

من لي بيوم وغـــــــــى يشب ضرامه

ويشيب فود الطفل منــــــــــــه فيهرم

يلقي العجاج بـــــــــــــــه الجران كأنه

ليل وأطراف الأســـــــــــــــــــنة أنجم

فعسى أنال من التــــــــــــرات مواضيا

تسدى عليهن الـــــــــــــــدهوروتلحم

أو موتة بين الصفــــــــــــــــوف أحبها

هي دين معشـــــــــــري الذين تقدموا

ما خلت أن الدهـــــــــــــــر من عاداته

تروى الكلاب بــــــــه ويظمى الضيغم

ويقدم الأموي وهــــــــــــــــــــو مؤخر

ويؤخر العلوي وهـــــــــــــــــو مقدم

مثل ابن فاطمة يبــــــــــــــــيت مشردا

ويزيد في لــــــــــــــــــــــــذاته متنعم

يرقى منابرا أحمـــــــــــــــــــــد متأمرا

في المسلمين وليــــــــــس ينكر مسلم

ويضيق الدنيا علـــــــــــــــى ابن محمد

حتى تقاذفه الفضــــــــــــــــاء الأعظم

خرج الحسين مـــــــــــــن المدينة خائفا

كخروج موســــــــــــــــى خائفا يتكتم

وقد انجلى عن مــــــــــــــكة وهو ابنها

وبه تشرفت الحطيــــــــــــــــم وزمزم

لم يدري أين يريـــــــــــــــح بدن ركابه

فكأنما المأوى علــــــــــــــــــيه محرم

فمضت تأم به العــــــــــــــــراق نجائب

مثل النعام به تخـــــــــــــــــب وترسم

متعطفات كالقـــــــــــــــــــــــسي موائلا

وإذا رتمت فكأنــــــــــــــما هي أسهم

حفته خير عصــــــــــــــــــــابة مضرية

كالبدر حين تحــــــــــــــف فيه الأنجم

ركب حجازيـــــــــــــــــون بين رحالهم

تسري المنايا أنجـــــــــدوا أو أتهموا

يحدون في هـــــــــــــزج التلاوة عيسهم

والكل في تسبـــــــــــــــــــيحه يترنم

متقلدين صوارمــــــــــــــــــــــــــا هندية

من عزمهم طبـــــــــــعت فليس تكهم

بيض الصفاح كانــــــــــــــهن صحائف

فيها الحمام معنـــــــــــــون و مترجم

إن أبرقت رعدت فــــــــرائص كل ذي

بأس وأمطر مـــــــــــــن جوانبه الدم

ويقومون عواليــــــــــــــــــــــــــا خطية

تتقاعد الأبطــــــــــــــــــال حين تقوم

أطرافها حمر تزيـــــــــــــــــن بها كما

قد زين بالكــــــــــف الخضيبة معصم

إن هز كل منــــــــــــــــــــــــهم يزنيه

بيديه ساب كمـــــــــــــا يسيب الأرقم

وتقمصوا زرد الدمـــــــــــــــــوع كأنه

ماء به غص الصبــــــــــــــــــا يتنسم

ولصبر أيوب الـــــــــــــذي ادرعوا به

من نسج داود أشـــــــــــــــــد وأحكم

نزلوا بحومة كربــــــــــــــــلا فتطلبت

منهم عوائدهـــــــــــــا الطيور الحوم

وتباشر الوحش المـــــــــــــثار أمامهم

أن سوف يكـــــــــــثر شربه والمطعم

طمعت أمية حيــــــــــــــن قل عديدهم

لطليقهم في الفتـــــــــح أن يستسلموا

ورجوا مذلتهم فقــــــــــــــــلن رماحهم

من دون ذلـــــــــــــــك ان تنال الأنجم

حتى إذا اشتبك النـــــــ‎ــزال وصرحت

صيد الرجال بمــــــــــــــــا تجن وتكتم

وقع العذاب علــــــــــــــى جيوش امية

من باسل هو فـــــــــــــي الوقائع معلم

ماراعهم إلا تقحــــــــــــــــــــــم ضيغم

غيران يعجـــــــــــــــــــــــــظه ويدمدم

عبست وجوه القوم خـــوف الموت والـ

ـعباس فيهــــــــــــــــــم ضاحك متبسم

قلب اليمين على الشمال وغاص في الـ

أوساط يحصــــــــد في الرؤس ويحطم

وثنى ابو الفضـــــــــــل الفــوارس نكصا

فرأوا أشد ثباتهــــــــــــــم أن يهزموا

ماكر ذو بأس لـــــــــــــــــــــــــــه متقدما

إلا وفر ورأســــــــــــــــــــــه المتقدم

صبغ الخيول برمـــــــــــــحه حتى غدى

سيان أشقر لونـــــــــــــــــها والأدهم

ماشد غضــــــــــــــــــــــبانا على ملمومة

غلا وحل بها البـــــــــــــــــلاء المبرم

وله إلى الأقدام ســــــــــــــــــرعة هارب

فكانما هــــــــــــــــــــــو بالتقدم يسلم

بطل تورث مـــــــــــــــــــن ابيه شجاعة

فيها أنوف بنــــــــــــــي الظلالة ترغم

يلقي السلاح بشــــــــــــــــــــــدة من بأسه

فالبيض تلثم والـــــــــــــــرماح تحطم

عرف المواعــــــــــــــــ‎ـــظ لا تفيد بمعشر

صموا عن النبأ العــــــــظيم كما عموا

فانصاع يخطـــــــــــــــب بالجماجم والكلى

فالسيف ينثر والمــــــــــــــــثقف ينظم

أو تشتكي العطـــــــــــــــــش الفواطم عنده

وبصدر صعدته الفــــــــــــرات المفعم

لو سد ذو القرنيـــــــــــــــــــن دون وروده

نسفته همته بمــــــــــــــــــا هو أعظم

ولو استقى نهر المـــــــــــــــــجرة لارتقى

وطويل ذابلـــــــــــــــــــــــه إليها سلم

حامي الضعينة ايـــــــــــــــــــن منه ربيعة

أم أين من عليــــــــــــــــــــا أبيه مكدم

في كفه اليســــــــــــــــــــــرى السقاء يقله

وبكفه اليمنى الحســــــــــــــام المخذم

مثل السحابة للفــــــــــــــــــــواطم صوبه

ويصيب حاصبة العــــــــــــــدو فيرجم

بطل إذا ركـــــــــــــــــــــب المطهم خلته

جبلا أشم يخـــــــــــــــــــف فيه مطهم

قسما بصارمــــــــــــــــــه الصقيل وإنني

في غير صاعقة الســــــــــــما لا أقسم

لولا القضا لمحــــــــــــــى الوجود بسيفه

والله يقضي ما يشــــــــــــــــاء ويحكم

حسمت يديــــــــــــــــ‎ـــه المرهفات وانه

وحسامه من حـــــــــــــــــدهن لأحسم

فغدى يهيم بــــــــــــــأن يصول فلم يطق

كالليث إذ أطـــــــــــــــــــــــرافه تتقلم

أمن الردى مــــــــــــــــن كان يذر بطشه

أن البغاث إذا أصـــــــــــــــيب القشعم

وهوى بجنــــــــــــــــ‎ـ‎ـــب العلقمي فليته

للشاربين به يــــــــــــــــــــداف العلقم

فمشى لمصرعـــــــــــــه الحسين وطرفه

بين الخيام وبينــــــــــــــــــهم متقسم

ألفاه محجـــــــــــــــــــــوب الجمال كأنه

بدر بمنحطــــــــــــــــــم الوشيج ملثم

فأكب منحــــــــــــــــــــــــنيا عليه ودمعه

صبغ البسيط كــــــــــــــــأنما هو عندم

قد رام يلثمث فلــــــــــــــم يرى موضعا

لم يدمه عض الســـــــــــــــــلاح فيلثم

نادى وقد ملأ البــــــــــــــــوادي صيحة

صم الصخور لهــــــــــــــــــــوله تتألم

أأخي يهنيك النعيـــــــــــــــــــم ولم أخل

ترضى بأن أرزى وأنـــــــــــــــت منعم

أأخي من يحمـــــــــــــــــــي بنات محمد

إن صرن يسترحمن مــــــــــن لا يرحم

ماخلت بعدك أن ‎تـــــــــــــشل سواعدي

وتكف باصرتي وظــــــــــــهري يقصم

لسواك يلطـــــــــــــــــــــم بالأكف وهذه

بيض الضبا لك فـــــــــــــي جبيني تلطم

ما بي مصرعك الفضــــــــــــــيع وهذه

إلا كما أدعــــــــــــــــــــــوك قبل وتنعم

هذا حسامك من يذب بــــــــــــــــه العدا

ولواك هذا مــــــــــــــــــــــــن به يتقدم

هونت يابن أبي مصــــــــــــــــارع فتية

والجرح يكنه الــــــــــــــــــــذي هو آلم

يا مالكا صـــــــــــــــــــدر الشريعة إنني

لقليل في بكــــــــــــــــــــــــــــــاك متمم