Make your own free website on Tripod.com

مقدمة :

ينقسم هذا البرنامج إلى ثلاثة أقسام ، قسم يعالج كيفية تربية الطفل ، وقسم يعالج كيفية تربية المراهق ، وقسم يتناول التدريب على العبادة .

ولا بد من معرفة الحقائق التالية قبل الاطلاع على البرنامج :

-                     أثر التربية والوراثة في هذه تربية الأبناء ، هناك عوامل أخرى ، ولكن ألا يعير

  ( يعيب ) أحد الزوجين الطرف الآخر عندما يرى عيوب الطرف الثاني  في الأولاد .

-      معرفة خصائص نمو الأبناء عن طريق قراءة كتب علم النفس والأبحاث التي تتناول انحراف الأطفال والشباب .

-      الإنسان مكون من روح وجسم لكل منهما غرائزه وميوله وكل عامل له تأثير على الآخر ، وأن لايشبع جانباً دون جانب لآخر .

-      ذنب الطفل والمراهق يختلف عن ذنب الكبير ، ولو أن المراهق في سن التكليف مسئول أمام ربه عن ذنوبه .

-       تربية الطفل لا تبدأ عندما يولد ويفهم أبويه ، بل قبل انعقاد نطفة الرجل والمرأة ، وذلك عند اختيار الإنسان الطعام المزكي والطاهر ، وإيمانه أن هذا الطعام له دور في صلاح الذرية ، واختيار الشريك الكفء والصالح لبناء الأسرة الصالحة . 

 

القسم الأول : برنامج تربية الطفل :

           يقصد بهذا البرنامج تربية الطفل ورعايته قبل الولادة وإلى مادون سن المراهقة (1-12 سنة) .إن تربية الإنسان من أعقد المسائل يتعامل معها العالم والجاهل شاءا أم أبيا ، لكن الكثير لا يعر لعامل التربية واختيار المنهج (البرنامج ) أي اهتمام ، وأن سلبية دور الأبوين في تربية الأبناء يعني تأثر الأبناء بالأجواء الخارجية وضمور  أثر  عامل الوراثة.

 

                عوامل مؤثرة في تربية الأبناء :

-      إن اختيار الزوج لشريك حياته عامل حاسم في حسن تربية أبنائه أو في سوء تربيتهم ، جاء في الحديث النبوي " اتخذوا لنطفكم فإن العرق دساس " ، وجاء أيضا " السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه " . يقصد بالعرق الخلايا والكروسومات الوراثية فإذا كان الأبوان منحرفين أخلاقياً ، كان الابن منحرفاً .

-       الغذاء السليم :الغذاء المشبوه والغذاء النجس يترك أثراً سلبياً في تكوين الجنين ، وعلى الأبوين مراعاة حسن اختيار الطعام الجيد  وغير المحرم إذا أرادا طفلاً سوياً خالياً من العقد النفسية أو الانحرافية .

-      الكوارث الطبيعية : الزلزال والطوفان ومقابلة قرص الشمس (حال الجماع ) لها أثر على نفسية الجنين ، لأنها لا تجعل الأم الحامل في وضع طبيعي .

-       توازن الجسم والروح : إن اهتمام أكثر بمتطلبات الجسم المادية من أكل وملبس وأثاث ..ألخ على متطلبات الروح ، يعني وجود خلل في نظام تربية الطفل ، كذا الدلع والدلال الزائد ودون توجيه وإرشاد يحطم نفسية الطفل ويصبح آلة أو شيء من الأشياء دون مراعاة شعوره وفكره وإحساس الحدث بكيانه وشخصيته ، يؤدي غالباً إلى انحرافه كما تقول إحصائيات انحراف الأحداث (الأولاد في 12-17 سنة) .

-      أثر البيئة : البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان . الطفل الذي يذهب إلى المدرسة يتأثر بتلاميذ المدرسة ، والولد الذي يلعب في الحارة ( الفريج ) يتأثر بأصدقائه ، وأصدقاء الأب يؤثرون على فكره ،وزميلات الأم لهن الأثر السلبي أو الإيجابي على شخصية الأم ، وأجهزة الأعلام سلبت من الآباء أبناءهم وأصبحوا  أشياء تشكلها هذه الأجهزة كيف تشاء .

                تعلم الأخلاق والسلوك السوي :

    يأخذ الطفل من أبويه الصفات الحسنة أو السيئة ، فقد يكون الطفل مطيعاً دون أن نبين له مفهوم الطاعة وأثرها عليه ، أو يعرف وجوب طاعة الوالدين ، كما أن عناد الطفل يسبب مشكلة للأبوين إلا إذا حاولا معرفة أسباب هذا العناد والبحث عن العلاج ، ولا يمكن التغلب على عناد الطفل بالشدة عليه أو قسوة التعامل معه .

 

ماذا يقصد بالأخلاق ؟

  كل أب وأم يريدان أن يكون ابنهما ابناً صالحاً وسوياً ، لكن ما مفهوم الأخلاق في نظر الأبوين  ؟

اختر الإجابة المناسبة :

-                     الأخلاق التي ورثها الأبوان من الآباء والأجداد .

-                      الأخلاق التي يتعلمها الطفل في المدرسة .

-                     الأخلاق في نظر وعرف الناس .

-                      الأخلاق التي يريدها تعالى وحث عليها ( في القرآن وكتب الأخلاق ) .

قد لا تكون الإجابة مهمة في نظر بعض الآباء ، لكن تربية الطفل على الأخلاق الفاضلة هو الهدف المطلوب في نظر من يبحث عن برنامج لتربية أبنائه .

من يعلم الطفل الأخلاق الحسنة ؟

  لا يهتم بعض الآباء من يعلم طفلهما هل :

-                     المدرسة ؟ .

-                     أصدقاء صالحين أو أصدقاء سوء ؟ .

-                      أجهزة الأعلام ( القنوات الفضائية ، الصحافة ..) ؟ .

ولكن ألا تتفق معي في أن للأبوين دورً كبيراً في صقل شخصية الابن ؟

                ما المنهج الأخلاقي الذي نريده لأبنائنا ؟

روي عن نبي الإسلام " أدبني ربي فأحسن تربيتي " ، وقال تعالى في مورد مدح لنبيه "وإنك لعلى خلق عظيم " . إذا كان الأبوين مسلمين ولم يتأثرا بالمنهج الغربي في التربية فأنهما يختاران المنهج الأخلاقي من منظور الإسلام . الإسلام دين غني بهذا المنهج ، وعلى الأبوين القيام بما يلي :

-                     الاطلاع الواسع في كتب الأخلاق لتكوين خلفية أخلاقية يمكن نقلها للأبناء .

-                      تعلم الأخلاق  من علماء الأخلاق الأفاضل .

-       تزكية النفس وتطهيرها من الأخلاق الفاسدة ، وكلما كان الأبوان صالحين ، كلما تأثر بصلاحهما الأبناء .

-       مواصلة غرس الأخلاق والفضائل في نفوس الأبناء ومراقبة أي انحراف في سلوكهم لتعديل هذا الانحراف .

-                      تفجير الطاقات والمواهب في الأبناء لتكوين شخصيتهم السوية  .

-                     التعرف على عالم الطفل وخصائصه من خلال قراءة كتب علم النفس .

 

                الموازنة بين التعليم المدرسي وزرع الفضائل في نفوس الأبناء :

  المنهج المدرسي بشكل عام منهج سليم ويحث على تربية النشء وإعداد المواطن الصالح ، لكن لماذا ينحرف الأبناء أخلاقياً ؟ ولماذا يتأخرون دراسياً ؟ ومن يتحمل المسئولية : المدرسة أم البيت أم رفقاء السوء أم أجهزة الأعلام ، أم كل هذه العوامل ؟

 تربية الأبناء تكون من مسئولية :

                          

                           -  البيت

                           -المدرسة

تقليص دور أحدهما يعني إيجاد خلل في نظام تربية الطفل . أكد علماء التربية على دور البيت في تربية الأولاد ، والبيت عامل أساس بينما دور المدرسة عامل مساعد لكنه مكمل لدور البيت وضروري . وقد يكون دور المدرسة يتمثل في تلقين الطفل المبادئ والحقائق والأخلاق ويأتي دور البيت في تثبيت هذه الثوابت ، والتأكيد عليها وتطبيقها في نفس الطفل من باب تكامل الجانب النظري والجانب العملي .

 

                تعاون الأبوين في تربية الأبناء :

  نتيجة تعقيد الحياة اليومية وانشغال الأبوين أو أحدهما عن دوره في تربية الابن ، يهمل الأبناء ، أو لا يستطيع أحد الأبوين القيام بدوره بشكل مطلوب .

  على الرغم من تأكيد الإسلام على دور الأب ومسئوليته أمام ربه من باب " قوا أنفسكم وأهليكم " ، إلا أن التعاون مرغوب ومطلوب في هذا العصر لأنه :

         - ضرورة في تربية الأبناء .

         - اتفاق الأبوين على أسلوب مطور للتربية .

         - الإيمان بأهمية توزيع الأدوار بينهما .

         -  قوامة الرجل ومسئوليته الدينية لا تمنع دور الأم في التربية .

 

                تعديل شخصية الطفل :

    يقصد  بالشخصية ما يمتاز به الشخص من صفات وسمات أو خصال ، وهي تعبر عن سلوكه وتصرفه في الفكر والقول والعمل .هذه الشخصية موجودة في الطفل لكن تحتاج إلى تعديل .

 يتأثر الطفل بخصائص الوراثة من أبويه ،  فهو يرث منهما الصفات الوراثية ، وهذا يؤكد على دور الوراثة الواضح في تكوين شخصية الطفل ، وعلى الأبوين العمل بكل جد صقل شخصية ابنهما ، ولا يتوقعان أن الابن يأخذ كل الصفات الحميدة منهما ، وإنما بالتعليم والتربية تتكون شخصية الطفل .

 ويتأثر الطفل بنوع المعاملة التي يتلقاها من أبويه ، حصر بعض التربويين عدة مواقف لمعاملة الأبوين لطفلهما التي تؤدي إلى انحراف شخصية الطفل :

-      الخضوع الزائد لرغبات الطفل ( الدلال ) : وقد يصبح الطفل منطوياً وانزوائياً ، وقد يدمر بعض أثاث البيت في حال عدم تلبية رغباته .

-       طلب الكمال : مطالبة الطفل بإنجازات على درجة من المهارة والإتقان تكون أعلى من مستواه وقدراته العقلية ، وقد يشعر بالإحباط عندما لا يستطيع القيام بهذه الأعمال .

-       الإفراط في التوجيه : زيادة مراقبة الطفل وتوجيهه أو إعطائه الأوامر في كل كبيرة وصغيرة ، وعدم ترك حرية التصرف أو المبادرة قد يلجأ الطفل إلى المماطلة أو التردد والنسيان أو على العكس فقد يلجأ إلى التمرد والعصيان والعناد .

-      إغراق الطفل بالحاجيات والإفراط بالخدمات : إغراقه بالألبسة واللعب بشكل يفوق حاجته الفعلية ، فيشعر الطفل بالملل والضجر وضعف المبادرة والحماس والقدرة على بذل الجهد ( الكسل ) .

-       الاهتمام الزائد بالجسم ووظائفه وأمراضه : يبالغ الأهل في الأعراض المرضية الطفيفة التي تصيب الطفل ، فيشعر دائماً أنه مريض أو يستغل هذا الاهتمام من الأهل في الضغط عليهم لتلبية رغباته بالتمارض أو إهمال نظافة جسمه .

-       الإفراط في العقاب : معاقبة الطفل على كل خطأ كبير أو صغير بشدة لا تتناسب مع درجة الخطأ ، قد يكون الخطأ نتيجة عدم نضج الطفل ، وإذا تكرر الخطأ في حال نضج الطفل يلجأ إلى المعاقبة بشروط .

-       تحميل الطفل مسئوليات فوق طاقته : القيام بأعمال الكسب لمساعدة الأهل ويحرم من فرص التعليم ، وقد يشعر الطفل بالكراهية ضد الكبار الذين حرموه من اهتمامه وطفولته .

-       الإهمال : أي عدم توفير الوقت للاعتناء بالطفل ومشاركته في اهتمامه وألعابه بما يناسب وتطوره العقلي والنفسي ، ويصبح لا يستطيع عقد علاقات ود مع أصدقائه .

-      الطرد : نتيجة انفصال الوالدين  يحرم الطفل من الحنان وقد يطرد من أحدهما أو كلاهما ، ويشعر بالمرارة والوحدة والشعور بالنقص وعندما يكبر يصب كراهيته على المجتمع  .( مجلة العربي ، العدد 273 ، أغسطس 1981م )

 

                نماذج  شخصية الطفل ؟

   بعد هذا العرض لنماذج من شخصيات قلقة ومنحرفة للطفل التي جاءت نتيجة سوء معاملة الأبوين لطفلهما ، إليك نماذج من الشخصيات السوية للطفل :

1-         شخصية مفكرة : تعويد الطفل على التفكير يؤكد على إنسانيته ، أي أنه إنسان مفكر وشخصية مبتكرة ، لا تحاول أن تعطيه الحقائق على شكل " علب فارغة" ، بل اترك له الخيار في اختيار ما يراه يناسب عمره ، مع توجيهه والسير في عالمه و التعرف على اهتماماته ، وجعله يفهم أهمية التفكير ودوره  وذلك من خلال مهارة  حل المشكلات أو الصعوبات التي يتعرض لها الطفل : ألعاب تربوية أشكال ورسومات .. ألخ .

2-          شخصية مؤمنة : تعويد الطفل على الخير والابتعاد عن الشر ، وقد لا يفهم الطفل أبعاد الخير والشر ، لكن بالتعلم يعرف أن الكذب شيء غير مرغوب فيه وأن الصدق خصلة يحبها الناس .

3-          شخصية معتمدة على نفسها : تدريب الطفل على الاعتماد على النفس ، لا تمد يد العون له في البداية إلا بعد أن يعجز في الخروج من المأزق ، وهذا يعني انه تعلم تعلماً ذاتياً ، وتعود على حل مشكلاته بنفسه . 

 

*  شكوى الوالدين :

 الأولاد الذكور أكثر حركة من البنات ، غالباً ما يشتكي الوالدان من سلوك الأبناء الذكور ، هل يعرف الوالدان سبب مشكلة الابن ؟ إذا عرفا ذلك عليهما علاج المشكلة وعدم التقاعس ، وإن صرف الوقت فقط بتلبية حاجات الطفل المادية لا يعني حلاً للمشكلة بل يزيدها تعقيداً  ، وإذا لم يعرفا الحل عليهما البحث والتحري والاستعانة بأهل الخبرة .

 

إليكما بعض التجارب بهذا الصدد ، لمعرفة بعض المشكلات وأسبابها وطرق العلاج :

 

       طرق العلاج

            الأسباب

     حالات الشكوى

تخصيص وقت للعب وتنمية مواهبه .

طبيعة نمو جسمه وتصريف الطاقة باللعب .

1- كثير الحركة

 الاهتمام به أيضا وتوزيع الحنان بين الأولاد .

اهتمام الوالدين أكثر بالصغار سوء معاملة الأبوين له - جذب انتباه الوالدين .

 

2- يضرب أخوته الصغار

تعليمه أن الكذب صفة غير حميدة طرح البديل :الصدق .

حال الخطأ التعود لفت انتباه تقليد الكبار.

3- يكذب

تحبيبه الدراسة المراجعة معه .

اللعب عدم حب المدرسة تأخر في الدراسة الرسوب .

4- لا يحب الدراسة

إقامة حفل وتقديم هدية له عندما يصلي اصطحابه للمسجد .                    

                          

حب اللعب مشاهدة الرسوم المتحركة عدم تعوده على العبادة بسبب عدم غرس الوالدين في نفسه حب العبادة .

5- لا يصلي

 

قدم بعض التربويين حلولاً لبعض مشكلات الأبناء من خلال التشجيع وتقديم الهدايا وشعور الولد وجود عقد بينه وبين والديه ، فمثلاً يقول أوافق على أن أحصل على هدية على أن :

-                     أرتب الفراش بعد الاستيقاظ .

-                      المحافظة على نظافة البيت .

-                      الجلوس بهدوء أثناء تناول الطعام .

-                      استذكار الدروس .

-                      كتابة الواجبات المنزلية . 

( مشكلات الأطفال والمراهقين وطرق حلها ، ترجمة نزيه ونسيمة ،ص  416) .

 

القسم الثاني : برنامج التعامل مع البالغ المراهق :

* مقدمة:

يختلف التعامل مع الطفل والتعامل مع البالغ ، وعلى الكبار معرفة الاختلاف بين عالمي الصغار والمراهقين ، وبالتالي معرفة  الاختلاف في مشكلات كل من الطفل والمراهق .

 يبلغ الولد بعد إكماله السن (15 سنة هجرية ، وقد يبلغ بعضهم  في سنة 12  ) ، وتبلغ البنت بعد إكمال سن ( 9 سنة هجرية ) .

 سن البلوغ تعد ولادة جديدة طور جديد في عمر الأبناء ، نتيجة تغيرات في جسم الولد أو البنت ، ويؤمر الأبناء في هذه السن بالواجبات وترك المحرمات ، مع التمهيد لهذه الأمور قبل سن البلوغ ، ينبغي على الوالدين تغيير المعاملة في التعامل مع المراهق لأنه يشعر أنه قد كبر ، وقد يثور على الكبار إذا لم يعاملونه أنه كبير .

في بداية بلوغه يتردد المراهق في سلوكياته ، ولا يثبت على سلوك معين وثابت ، فتارة يتصرف أنه كبير وتارة أنه طفل غير ناضج عقلياً ، بسبب النمو السريع ونقص المعلومات والخبرات ، وكثرة الأوامر الصادرة من الكبار له ، أو خوفه أن يلومه الكبار في بعض الأحيان يريد المراهق أن يعرف أين الصحيح وأين الخطأ ؟ ولو أن ذلك لا يمثل أمراً هاماً له ، إلا أن ذلك يعكس تبلور في شخصيته ، وأنه يعمل ما يراه مناسباً أو يعمل ما يعمله زملاؤه مثل التدخين بالنسبة للذكور ، والاهتمام بأزياء الملابس وتسريحة الشعر  كما بالنسبة للبنات .ويعيش في خياله وأوهامه (أحلام اليقظة ) , ولا يهتم بالجوانب العقلية لأنها تخص عالم الكبار وأن العقل يعيق مغامراته ، لذا لا يتقبل من الكبار نصائحهم  ، بينما قد يتقبل من أكبر منه سناً من الشباب لأنه يشترك معه في بعض القضايا ويؤيده ويهتم باهتماماته .

 من الأمور التي هي موضع الخلاف بين الشباب والمراهقين  وكبار السن مسألة تقليد المراهق للغير دون مراعاة للآداب والعادات في المجتمع ، فيرى الكبار تصرف المراهق تمرداً على أعراف  المجتمع ، بينما يعد المراهق ذلك الأمر شيئاً مألوفاً في نظر مجتمع الشباب.

ويشعر المراهق بالخجل ويحمر وجهه عندما يتحدث مع الكبار وبالخصوص مع الإناث ، وتهدئ حركاته شبه الصبيانية  إذا ما رأى بنتاً ، ويطيل النظر في المرآة ويهتم بمظهره الخارجي لجذب انتباه الطرف المقابل (الأنثى) .

 قسم بعض علماء النفس تقسيماً لنماذج المراهقين ، هناك نموذج تقليدي وشكلي الذي يحترم أعراف المجتمع ومبادئ الدين ،الذي تربى في بيئة متدينة ، ونموذج مثالي وقد يثور ويتمرد على تقاليد المجتمع ، خاصة إذا تقدم في سن المراهقة ويطلب الإصلاح بعد أن يتأثر بقدوة تدعو إلى الإصلاح والتغيير ، وهو من أوائل من يلتحق بصفوف المعارضة ويشترك في المظاهرات ، ونموذج باحث عن اللذة وإشباع أية غريزة فيه ويرتاد أماكن اللهو ، ويتصف هذا النموذج بالغربة والانفصال النفسي في البيئات المحافظة على العادات وأعراف الدين ، ونموذج مضطرب عقلياً (Psychopathic   ) علاقته باردة بالآخرين ولا يهتم بمشاعر الناس ، ويطلب اللذة الشخصية ويميل إلى تدمير وخراب إرضاء لنزواته .

( الإنسان وعلم النفس ، عالم المعرفة ،العدد 86 ، فبراير1985،ص140 ) .

   

                مشكلات الشباب :

في دراسة ل ( ويكمان- Wikman ) عن المخالفات السلوكية التي يرتكبها المراهق في المدرسة الثانوية ، وجد تشابهاً بين هذه المخالفات في دول العالم عندما طبقت قائمة المشكلات في مدارس دول أوربا الغربية  وأمريكا ، وعدلت هذه القائمة لتلائم طبيعة المجتمع الكويت فأظهرت الدراسة على وجود هذه المخالفات في مدارس الكويت ، ولكن أهم المشكلات هي :

-                     فقدان الميل للعمل المدرسي .

-                     الميل للفوضى أو التهرج والسخرية من الآخرين .

-                     عدم تقبل النصح والإرشاد من الكبار .

-                     الكسل والخمول .

-                     عدم القدرة على التركيز .

-                      الوقاحة في التعامل .

-                     تعاطي التدخين والمخدرات .

-                     الهروب من المدرسة .

-                     العناد .

-                     الاتكالية والاعتماد على الآخرين .

-                      الدلال الزائد . ( دراسة بهادر ،1979، الكويت) .

 

ضع علامة ( ) أمام المشكلة التي يعاني منها ابنك ، ولا تقلق خاصة إذا فكرت في الحل ، واتبعت طرق العلاج في هذا البرنامج .

 

هناك مشكلات أخرى عرضتها الدراسة لكن المشكلات السابقة هي الأكثر وجوداً وخطورة في مدارس الكويت .وسوف تتعرف على مشكلات أخرى .

قد يأتي على بال الوالدين  مشكلات أخر يعاني منها ابنهما ، لكن لم يفكر بعض  الوالدين بدورهما في توجيه الابن البالغ الذي تثور عنده غريزة الجنس (الشهوة ) وقد يتعرض إلى ارتكاب المحرم في الخفية ، وعلى الآباء أن  يبينا للأبناء  البالغين النتائج الوخيمة للسلوك الجنسي ومنها العقاب القانوني (الوضعي ) والحذر بالعقاب الإلهي .

 يمكن للوالدين اتباع ما يلي :

-                     معرفة عالم المراهقة وخصائصه وكيفية التعامل مع شريحة المراهقين والشباب .

-                      تنمية المشاعر الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء وتنمية الوازع الديني .

-                      تمثيل الوالدين دور القدوة الصالحة .

-                      ابتعادهم عن رفقاء السوء وحثهم على البحث عن الرفقاء الصالحين .

-       بيان طور البلوغ وعلاماته وأثره على الولد وكيفية كبت الغريزة (الشهوة) من خلال ممارسة الرياضة وتنمية الهوايات وأشغال وقت الفراغ وقراءة الكتب الأخلاقية ومشاهدة الأفلام التي تحث على الأخلاق والإقتداء بالصالحين .

- إلحاق البالغ بدورة الدراسات الصيفية التي تقام في العطلة الصيفية ومتابعته ليقضي على وقت  الفراغ ، وليتعلم ما ينفعه .

                ماذا يريد المراهقون ؟

-                     إثبات وجودهم في مجتمع الكبار ، علماً أنهم يريدون مجتمعاً خاصاً بهم .

-                      التمرد على بعض الأعراف والقيم الثابتة .

-                      القيام بالمغامرات وكشف المجهول .

-                     توسعة الخيال وأحلام اليقظة والبعد عن الواقع .

-                     تفجير الطاقات الجسمية بالرياضة وغيرها .

-                      إشباع بعض الغرائز الملحة .

  -تجربة كل صرخة وجديد من الملبس وغيره .

-                     تقليد الكبار في بعض السلوكيات مثل التدخين وتعاطي المخدرات .

-                      الاستقلالية عن الوالدين والاعتماد على النفس .

-                      السهر خارج المنزل إلى ساعات متأخرة .

-                      إصدار الأوامر والنواهي إلى الأخوة الصغار .

                ماذا تريد المراهقة ؟ 

-                     صديقة وزميلة تبث لها أفكارها وأحلامها .

-                       تقليد أهل الفن من الممثلات والمطربات .

-                      المداومة على مشاهدة الأفلام العاطفية والاجتماعية .

-                      العيش في أحلام اليقظة فتود أن تكون عروساً أو أجمل فتاة أو أماً أو نجمة سينمائية

-       وقد تعيش بعض الفتيات الكبيرات حالة روحية وتتخذ لنفسها قدوة من الصالحين ولا تميل إلى الزواج والانخراط في عالم الناس ، إلا أن تلك الحالة لا تديم .

                تربية المراهق على الفضائل :

  يحتاج المراهق إلى صديق قبل الأب وإلى زميل قبل الأخ والأم ، فالمراهق الذي يزامل صديقاً يوماً ما يصبح عنده أفضل من أخيه وأبيه ، لأن هذا الصديق تحدث معه بهدوء وراعى مشاعره واحترم شخصيته ، وهذا يعني التأكيد على دور الأبوين في تأديب الولد منذ الصغر .

في رسالة لأمير المؤمنين ع- إلى ابنه الحسن المجتبى-ع- " وإنما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شيء قبلته ، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك " .

 يظهر الخلاف بين الأبوين في بعض الأمور المتعلقة بابنهما المراهق ، وذلك بسبب  اختلاف معاملة الأب عن معاملة الأم للولد ، فقد يعامل الأب المراهق بقسوة وشدة خاصة إذا قصر بالمدرسة أو لم يصلي أو يؤخر صلاته ، أو تأخر عن المنزل في الليل أو يحاول فصل الابن عن زملائه ورفقائه ( السوء ) ، وعدم تلبية طلب الابن عندما يطلب "بيجر " أو " نقال" بسبب أن ذلك يشغل الولد عن الدراسة ، وهدر في الأموال ، وعقد علاقات مع الجنس الآخر .في المقابل تأخذ الأم العاطفة والحنان تؤيد عدم تعنيف الابن لأنه كبير ، ولا يمكن فصله عن زملائه وقد يعيروه بأنه صغير ويخاف من والده فيعيش المراهق  الصراع النفسي وان اقتنائه ال " بيجر "  أو " النقال " من أجل ألا يصبح شاذاً بين زملائه

قبل تأديب الحدث (المراهق ) لا بد من توافر الجو الأسري السليم الذي يترعرع فيه المراهق ، وبالتالي يحب أن يوجد الولد  في المنزل مع توفر الثقة بالنفس وشعوره بأنه إنسان له رأي  ، ثم يأتي دور الأدب والتوجيه ، وإذا لم يجد المراهق فارقاً بين مجالسة أبيه وأخيه الأكبر وبين صديق تجده سرعان ما يتعلم الأخلاق من البيت أكثر ما يقلد غيره من الشباب بأعمالهم ، وقد يعيش المراهق التناقض في نفسه ، إذ يأتي نداء الضمير من خلال ما تعلمه في الأسرة باحترام المقدسات وبين صرخة نزوات المراهقة والبحث عن الذات والتمرد على أعراف المجتمع ، خاصة إذا تلقى بعض الآداب في البيت والمدرسة ولم يجد لها تأثير على أفراد المجتمع .

تشكوا بعض الأمهات أن ابنها أو ابنتها لا يلتزم بالواجبات . تارة لا يتلقى الابن مبادئ الدين والآداب منذ الصغر ، فكيف يمكن إخضاعه لهذه المبادئ ؟  وتارة تعطى له جرعات قليلة من هذه الآداب مع عدم المتابعة إلى سن المراهقة فينسى الولد ما تعلمه في البيت والمدرسة .

 قد تكون الشكوى مصحوبة بالتهديد والوعيد من جانب الأبوين على المراهق فيكبت عناده نتيجة الخوف من الأب ، لكن قد يفجر هذا الكبت فيما بعد بالتجاوزات على القيم وغيرها ومن مظاهرها إتلاف المرافق العامة والخاصة في المجتمع .

 وتارة يرى المراهق أن أمه تعامل أخته معاملة فيها نوع من الاحترام وتهتم بها بينما يجد القسوة منها ، فكيف يسمع كلام الأم ؟

على الأمهات والآباء عدم اليأس من تصرفات الأبناء الكبار خاصة ، بل عليهم الجد والمثابرة في كشف وإيجاد الحلول لمشكلة المراهقة التي تصادف كل أسرة ، من خلال الاطلاع الموسع في كشف غور سبر عالم الطفولة والمراهقة في كتب التربية والأخلاق .

تسمع من بعض الخطباء أحاديث عن انحراف الشباب ، ودور الوالدين ومسئوليتهم بهذا الانحراف ، وأنهم لا يسألون أبناءهم أين يذهبون ومن أصدقاؤهم ولا يحاولون أن يفتشوا عن حاجياتهم الخاصة لمعرفة ما إذا كان يدخن الحدث أو يقتني صور خليعة أو لديه شريط فيديو لفيلم فاضح .

إن هذه الحلول لا تحل المشكلة طالما لم يهتم الأب بابنه منذ الصغر فهو لا يستطيع أن يعدل سلوك ابنه المراهق بين ليلة وضحاها . أين كان الأب ؟ هل كان ضائعاً هو الآخر ؟ هل كان مقصراً وغير مهتم بتربية أولاده ؟ أو أنه تأثر بكلام الخطيب ( فلان ) ؟ .

 سمعت عن أب متدين لم يرض عن سفر ابنه الشاب مع أصدقائه فاغتاظ ، ولم تمض أيام إلا وسمع خبر وفاته في الطريق ، فتألم نفسياً لماذا ؟ هل على أساس أنه لم يرض عن عمل ابنه فلم يرض تعالى عنه أيضا فتعرض إلى الهلاك ؟ أم أنه دعا على ابنه أم أوحى له الناس بأنه السبب في موت ابنه ؟ على أي حال مات الأب بعد الابن أيضا .

 روي عن الإمام الباقر ع- : " شر الآباء من دعاه البر إلى الإفراط " .

 نستفيد من هذه الحكاية ما يلي :

-                     التعامل مع المراهق بحنكة وحكمة .

-                     مواصلة تعليم وتربية الأبناء منذ الصغر .

-       معرفة الأب من البداية انه مسئول عن أبنائه وليس صحيحاً أن يتقاعس عن مسئوليته وواجبه ثم بعد أن ينتبه من غفلته يعقد المشكلة .

-                      على الآباء تعلم كيفية تربية الأبناء تربية سليمة .

-      ألا يعيش الأب إنابة الضمير والشعور بالإثم نتيجة  تقصيرات الابن أو أن كلامه غير مؤثر في ابنه ، إن هذه الإنابة أو اليأس قد يجعله يقسو في معاملة الابن أو يهمل تربيته .

- إذا بلغ الولد يجب على والده أن يتحدث معه كما يتحدث مع الكبير وإذا أخطأ لا يحاول ضربه كما يضرب الصغير بل عليه أن يعلمه أنه أخطأ ويعلمه ما هو الخطأ ويعلمه إذا أخطأ أن يعتذر عن خطأه أو يطلب المغفرة من ربه في حالة ارتكاب الذنب .

 

القسم الثالث : برامج العبادة للأبناء

 يرى الطفل منذ الصغر أبويه يصليان ، فيبدأ بتقليدهما وهو في السن ( 1-2 )، وعلى الوالدين الجهر في الصلاة أي رفع الصوت كي يحفظ الطفل ما يسمعه ، كذلك عليهما بعد أن يبلغ الطفل سن ( 4 ) أن يجلسا الطفل بقربهما أثناء الصلاة ، ومع الطفل ألعابه ، ثم يأمراه بتقليدهما .

ينبغي على الوالدين الاستعانة بكتب " الرسائل العملية " للمراجع العظام لمعرفة كيفية تعليم الأبناء الصلاة والطهارة .

قبل أن يصلي الطفل الصلاة الكاملة وهو في السن ( 7 ) وما بعدها  على الوالدين محاولة تدريب الطفل على النظافة والطهارة خاصة عندما يذهب إلى دورة المياه ، وقد لا يلتزم الولد أو البنت بالنظافة والطهارة خاصة الذي تعود أن تطهره أمه بعد قضاء حاجته ، لكن بالتدريج يعلماه أن يطهر نفسه عندما يبلغ السن ( 6 ) من عمره ، إلى أن يعتمد على نفسه بعد السن (7 ) ، وأثناء التدريب على الأبوين بيان أهمية النظافة العامة والطهارة الشرعية لدى الابن ، وأن الكبار يحبون النظافة ، وان تعالى لا يقبل صلاة العبد إلا بالطهارة

 ( الوضوء أو الغسل ) .

بعد أن يألف الولد مفهوم النظافة والطهارة ويتدرب عليها                                  يبين له الأب كيفية الوضوء وانه مقدمة للصلاة ، في البداية يتوضأ أحد  الأبوين أمام الطفل وإذا سأله أجاب لماذا يتوضأ وقد لا يكون الطفل ملتفاً لعمل والده ، لكن على الأب أن يستغل الوقت المناسب ليلفت انتباهه أثناء الوضوء.

يعلم الأب ابنه قبل أن يصلي أسماء الصلوات اليومية وعدد ركعاتها وأوقاتها وتسجيل هذه البيانات في كراسة خاصة ، قبل التعليم العملي لأمر الصلاة .

 

كيفية تعليم البالغ (ذكر أنثى ) الطهارة :

 جاء في أحد كتب " الرسالة العملية " : الحدث نوعان أصغر يوجب الوضوء وأكبر يوجب الغسل .

 قبل بلوغ الولد يجب على الأبوين تهيئته  لمرحلة البلوغ ، بأن يبينا له أنه بعد خروج المني كما بالنسبة للذكر أو الدم كما بالنسبة للأنثى يجب عليهما الغسل ، بالكيفية التي جاء في رسالة المجتهد ، في البداية يبينان معنى " المني " ومتى يخرج من الولد ومن أين يخرج ؟ كذلك خروج الدم من البنت ومتى يخرج ومن أين يخرج ؟  

  وبعد خروج المني ، على البالغ أن يغسل غسل " الجنابة " ، وبيان كيفية الغسل كما في الرسالة العملية ، وأنه ينبغي أن يفهم الأبوان البالغ ( ذكر أنثى )  مسائل  التقليد ليقلد المرجع أو المجتهد الجامع للشرائط  .

 وتخبر الأم ابنتها قبل البلوغ بخروج الدم وتعطى لها محارم نسائية سواء أكانت في البيت أم في المدرسة كي لا تفاجأ وتشعر بالخوف والرهبة بعد رؤية الدم ، وتبين الأم لها  أن مدة  خروج الدم  من البنت تكون ما بين ( 3و10 أيام ) وفي أثناء خروج الدم لا تصلي ولا تصوم البنت البالغ ، وبعد النقاء ( توقف الدم ) تحدد أيام حيض البنت وتسجل ذلك ، وغالباً ما تكون أيام حيض البنت بعدد أيام حيض إحدى قريباتها . على الأم قراءة مسائل أحكام الحيض وتعليم ابنتها قبيل نزول دم الحيض من البنت .

على الوالدين عدم الاتكال التام على  برامج الدورات الصيفية التي تعقد في المؤسسات الدينية ، دون متابعة الأبناء وغرس ما تعلموه في هذه الدورات في المنزل .

في سن البلوغ تنمو غريزة الشهوة لدى البالغ والبالغة ، على الوالدين إبعاد الأبناء البالغين عن المثيرات الشهوية ، خاصة الأفلام والمسلسلات المثيرة وبيان خطورة هذه الأفلام على نفوس البالغين ، وإذا أمكن أن يحث الأبوين أبناءهم البالغين مشاهدة الأفلام التي تحث على الأخلاق الحميدة واتخاذ القدوة الصالحة .

 وقد تلعب الأم دوراً أكبر من الأب  في تعاملها مع ابنتها ، وتبين للبنت مساوئ الأفلام العربية والأجنبية وأن لا تشاهد الأم هذه الأفلام لتكون قدوة لابنتها ، وقد تجلس الأم مع ابنتها في بعض الأحيان أمام التلفاز لتبين للبنت المساوئ ( السموم ) التي تعرض ، وأن تبين الأم البديل لابنتها ( القصص الهادفة والهوايات المفضلة والأفلام العلمية ..) .

على الأم المؤمنة أن تعود ابنتها قبل البلوغ لبس الحجاب الشرعي ( وهو عبارة عن ستر كل البدن عن الأجنبي عدا الوجه والكفين وهذه المسألة خلافية بين المراجع العظام بخصوص ستر الوجه ويجب الرجوع إلى رأي المجتهد المقلد ) .للأسف كثيرات من المؤمنات يجهلن هذه المسألة بخصوص هذا الحجاب الشرعي ، وبعض من الأخوات لا تعود البنت قبل البلوغ لبس الجورب للقدمين ولما تكبر البنت لا تتقيد بالحجاب الشرعي وتعاني بعض الأمهات بعدم تقيد البنت بهذه المسألة ، كذلك بعض الأمهات  لا تلتزم بستر كل شعر الرأس ولا تلتزم البنت أيضا خاصة إذا كبرت .